الجمعة، 30 يناير، 2009

احبك بالبرازيلية .. احبك بالتركية..

التاريخ قد يظلم الشعوب احيانا ، وقد يحوره ويحوله الى قصة خيالية لا يمكننا تصديقها.
التاريخ قد ينصف الشعوب احيانا ، وقد يكون الى صفنا او ينقلب علينا .
اعتقد الان بان التاريخ يجب ان يتوقف عن الكتابة .. ويترك سطوره فارغة بغض النظر عن لون الصفحات .. فيما اذا كانت حمراء .. او صفراء .. ام بيضاء.
التاريخ يجب ان يترك القلم .. لان الحبر اليوم قد تلاشى وغادر المكتبات .
التاريخ يجب ان يقدم استقالته اليوم .. لانه لن يستطيع بعد ذاك اليوم ان يسجل قصص الابطال في العراق وحكايا الصمود في فلسطين .
لكن التاريخ له ان يكتب كلماته الاخيرة قبل المغادرة .. سيكتب اسماء شخصيات ولا اريد ان اقول رؤساء دول لان بعض الرؤساء لا يرتقون الى هذه الصفة وبالتالي انا اسيء لتلك الشخصيات .. سيكتب التاريخ على صفحة " كلمات الحق " : شافيز .. اردوغان ..
فهم اليوم فخرا للامة العربية والاسلامية .. لكنهم ليسوا عربأ .. فاخجلوا ايها العرب لان صفحات " كلمات الحق " في كتاب التاريخ لان يكون عليها اسماءكم .. بل ستظهر اسماءكم على صفحات سوداء في اخر كتاب التاريخ ولن يتصفحها احد.
احبك شافيز بالبرازيلية .. احبك اردوغان بالتركية.

الجمعة، 23 يناير، 2009

حرية .. تستحق الغفران

هل ستدعني احترق لانك تحترق؟
هل تعاقبني؟ على كل ما فات ؟
ام انك تنتقم لنفسك مني ... لاني كنت انوي الرحيل ؟
انا لا اسالك السماح لي بالعودة ، انا فقط اسالك الغفران فأنا مازلت اشعر بك تتدفق في شراييني واوردتي تلتف بينهما .. تغازلهما فتنثر رحيقك في جسدي .. فأ تورد زنبقا احمرا.. وانشر عبقي على الكون.
اعلم انك وهبتني عمرك وسنواتك .. سامحني لانني رحلت عنك يوما ، واعذرني لانني لم اعرف قدرك ، لكني لم اطعنك بهجري يوما .. انا فقط اردت بعض الحرية ولم اعرف بان الحرية ستكلفني كل هذا الالم .. ستكلفني فراقك .
لقد حلفت لي يوما بانك ستموت وتحيا بقربي .. ولن يفترق دربانا ابدا .. ولن نفترق ، لم يكن القدر لصالحنا يوما.. فالحرية التي اردتها كان ثمنها غاليا رغم اننا كنا اعند منه .. كنا نؤمن بانفسنا .. نؤمن باحلامنا دوما..اغفر لي الان ... وساعود يوما .. ساسكن هواءك .. ساسكن ماءك ..
احبك .. وقلبي محروق .. واخاف من الدهر وغدره .. اخاف الوقت وانت لم تغفر لي.. سامحني فقد ضاق صبري .. اغفر لي ودعني اموت في احضانك .
وطني .. وطني .. وطني .. هكذا اردد اسمك واغفو
اغفر لي ودعني اغفو لاخر مرة وانا اردد اسمك ايها الغالي .. اغفر رحيلي و دع دموعي تسقي ارضك الخصبة .. وروحي تحلق نورسا ابيضا في سمائك العالي ولا تتركها ساهية في كل اثير ..
اغفر لي يا عراقي .. فانا احبك واستحق كالكثيرين ... المغفرة.





السبت، 17 يناير، 2009

شكرا ... عمو اولمرت

كان انسحاب جيش الدولة العبرية كما يسمونها متوقعا .. لأنه مع قرب تغير الادارة الامريكية ستتغير حسب راي الشارع عدة سياسات- مع انني اشك في ذلك - اضافة الى ذلك فقد حققت اسرائيل اهدافها في اضعاف حماس وضرب الخنادق السرية لتهريب السلاح ، كما صرح اولمرت في خطابه .
تابعت خطاب اولمرت على احد القنوات الفضائية ، هل تعلمون ماذا حصل لي؟
ساقول لكم: لجزء من الثانية كنت ساصدق خطابه ، كان خطابه مقنعا .. لا ادري ان رايتموه ؟
كانت ملامح وجهه تؤكد كلماته .. ولانني من الوسط الصحفي قادني ذلك الى تحليل امور لم يتطرق لها اعلامنا للاسف وهي : لماذا هذا الوقت بالذات ولست اقصد الانسحاب هذا اليوم ، لكني اقصد الساعة ، الساعة الثانية فجرا بعد منتصف الليل ولكن بتوقيت فلسطين ؟ لان هذا الوقت هو الوقت المناسب في كثير من الدول الاوربية والولايات الامريكية ستكون الساعة مناسبة لشعوب هذه الدول معرفة وقف اطلاق النارمن جانب اسرائيل وذلك سيظهرها بالدور الاليف والمتعاون .
لم اهتم لما قاله عن الاهداف وما الى ذلك لكني انتبهت الى التصريح اللئيم الذي لم يتطرق له اعلامنا ايضا وهو .. القلب الحنون ل اولمرت والذي سيطلب من وزير الرفاه الاسرائيلي ان يفعل ما بوسعه لتعويض خسائر الشعب الفلسطيني في غزة .. شكرا عمو اولمرت .. فانا لا اعرف ماذا سيفعل الشعب الفلسطيني بدونك ؟
كما اهمل اعلامنا ايضا جملة اخرى من خطاب اولمرت وهي انه شكر بشدة ممثل الامم المتحدة لانه جاء الى اسرائيل من اجل اعلام اولمرت بتجاوزات الجيش الاسرائيلي التي قام بها .. و هو بكل اسف لم يكن يعلم بذلك، فللمرات القادمة سيلتزم بها .
هذا وجاء في خطابه ايضا بانه تحدث الى اكثر من رئيس لدول الاتحاد الاوربي وكلهم تفهموا موقف اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد اي جهة ارهابية .. اي كان في حديثه كلمات مبطنه بانكم ايها العرب والفلسطينون تحديدا اذا كنتم تنتظرون شيئا من هذه الدول .. فانا لا انصحكم بذلك .
الان ...
كيف سنقنع العالم بان الشعب الفلسطيني لم يكن رهينة لحماس؟
كيف سنقنع العالم بان اسرائيل وجيشها الغاشم كان على علم بالتجاوزات الانسانية ؟
كيف سنقنع العالم بان الشعب الفلسطيني في غزة كان يدافع عن حقه في الارض ولم يكن يدافع عن حماس؟
شكرا اعلامنا العربي.

الخميس، 15 يناير، 2009

برنامج النكبة .. رائعة روان الضامن

الليلة 21
ارق تملكني حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل وانا اتابع الاخبار بين القنوات الفضائية حتى اخذتني دورة البحث عن المزيد .. عن الجديد .. انتظر عبثا خبرا لوقف اطلاق النار، اتذكر ضحكة ليفني الصفراء الباردة في لقاءها لبرنامج " بصراحة" على قناة العربية ، كانت ضحكة تشبه ضحكة الساحرة زوجة الاب في قصة " قطر الندى" واقبح.
استقر المحرك عن بعد (الريموتكونترول) على قناة الجزيرة .. صوت شدني وصور بالاسود و الابيض ادهشتني !
برنامج يستعرض تاريخ نكبة 1948 المستمرة حتى يومنا هذا .. نكبة العرب كما وصفها احد الضيوف ، تابعته ولم يرمش لي جفن انه تاريخ اولادي فأنا وبكل فخر واعتزاز متزوجة من فلسطيني ، وبما ان عمر النكبة هو ضعف عمري فلابد من الاطلاع على الثلاثين عاما التي سبقتني لكي احكي لأولادي- انشاءالله -قصة قطر الندى(سنو وايت) وزوجة ابيها التي اغتصبت مكان امها واحتلته، "لن يضيع حق وهناك مطالب" هذا ماقاله احد الضيوف ، سأحكي لأولادي كي يطالبوا بحقهم وحق اجدادهم.
برنامج " النكبة " رائعة الصحفية والمخرجة روان الضامن ، ادعوكم الى رؤية هذا البرنامج وادراكه ايضا ، وحيث ان اختيار الضيوف كان مدروسا ، هذا ما ياخذك الى عمق القضية من خلال البرنامج ، وما ان بدأت الحوارات مع الفلسطينيين الذين شردوا من بيوتهم حتى بدات دموعي تشق طريقها بحرارة على وجنتي .
حرقة في المعدة وقشعريرة في البدن .. هذا ما شعرت به عندما رايت مخيمات الفلسطينيين في البلدان العربية وحالها ، لا يعلم العرب بان هذه هي نكبتهم جميعا .. انها نكبة البشرية .
منذ الصغر وانا احلم بفلسطين ، كبرت وكبر معي حلم تحرير فلسطين .. كيف تتحرر؟
لن تتحرر بخطاباتنا .. فكلماتنا ليست مقاومة للطائرات ، نحتاج الى اكثر من خطبة .. اكثر من قمة .. نحتاج الى العقل ، نحتاج لاستعماله .
ها هي غزة تنزف دمآ .. وبغداد تحترق ..ولا يهمهم الا كراسيهم فينددون بلا حراك عنها .
تحية الى ارض فلسطين وسماءها المشتعلة .. تتحية اليك ايها الشعب الجبار .. تحية الى اجداد ابنائي .. تحية الى روان الضامن.

حب في زمن بوش واعوانه

خرجت من قوقعتي .. لملمت بقايا صوري .. لملمت نفسي
خرجت منها حاملة اشلائي .. اتعثر في خطاي .. اناملي بارده في صيف جاف .. نسمة ارتدت لوجهي ، ارتدت الي فشعرت باني على قيد الحياة.
انا هنا ، لكن اين انت ؟
بدات رحلة البحث عنك .. بحثت في السماء .. في الارض ..بين جثث الابرياء والحرائق.. في عيون البشر، حتى اني غصت في داخلي بحثا عنك ،بدا قلبي ينزف دمعا فتسقط الدموع على حافة بئر الذكريات .
نعم .. تذكرت لقاءنا الاخير وعطرك يطوقني بدلا من ذراعيك ،وعيناك لا ترمش ابدا خوفا من ان يفوتك شي مني..من حركاتي ، فتوحدت اجسادنا بالارض من شده الفرح .
لم اعلم اني لن اراك بعد ذاك اليوم .. لوعلمت لاخذت من عطرك شيئا واحتفظت به في علبة سوداء واسميتها الدهر ، لو علمت .. لاحتفظت بصورتك في بؤبؤ عيني حتى اراك في جميع البشر.
مر لقاءنا على عجل من امره كأنه ما لبث ان يفرقنا ، تذكرته .. اختنقت واخذتني العبره .. بدا جسدي يرتعش من شده الحب ، امتلئت بك ، شعرت بك ، لازلت في داخلي انه سرابك ، فرحت به عله يحمل بشارة ، انتظرت !
انه مجرد سراب .. انه الفراق .. انها الساعة.
لدي الكثير لاقوله لك .. غافلني بوش واعوانه .. وحولوا عطرك الى دخان تمتلئ به الرئة فلم يبق لي صوت انادي به اسمك ، لن اتوحد بالارض من اليوم بل سادفن نفسي وان كنت حية ، راحلة انا .. سيتسنى لعينيك من اليوم فصاعدا ان ترمش لانني لن اكون مرسومة فيها ، ساكون في مدى اخر ، مدى غير البشاعة التي نحن فيها اليوم.. إلا انني ساعود لك يوما،فقد نذرت نفسي لك دوما ، نذرت نفسي لاسمك .
تهلا بي فانا قادمة .. تهلا بي يا وطني .. تهلا ياعراقي .. لاني اتهلا باشواقي
للالتحام بترابك الغالي.


الأربعاء، 14 يناير، 2009

وطني .... نبك مجمد

مرحبا اصحابي ،
عندما قرات اختي مقالتي " خريط " تركت لي تعليقا جاء فيه فاكهة من فواكه الجنة والتي يشك التاريخ بان الشجرة التي حملتها هي شجرة سيدنا ادم ،هذه الفاكهة هي (النبك) باللهجة العراقية وباللغة العربية ( السدر) .
هذه الفاكهة الوحيدة التي لا يمكن نسيان رائحتها فهي ليست زاكية لكنها تترك عند اكلها ذاكرة تختلف عن الفواكه الاخرى . تنتشر شجرة النبك في المناطق الحارة ويمكن زراعتها عن طريق الاقلام او بطريقة زراعة البذرة (النواية بالعراقي) ، في حديقتنا فقط هناك شجرتان كبيرتان ومن الطريف في الامر احتجنا في احد الايام الى العمل على تعديلات منزلية ومنها الكراج فاضطررنا الى قطع احد هذه الاشجار على الرغم من ان التشاؤم الذي يصاحب قطع هذه الشجرة فسقط على رؤوسنا كمية هائلة من النعلان بكل الاحجام ،لان النعلان هي الطريقة الفريدة الوحيدة التي يستخدمها العراقيون في الحصول على النبك من الشجرة طالما كانت في المنازل وليست في الشوارع العامة وجاءوا ابناء جيراننا بعدما عادت نعالاتهم الى الارض لاستردادها مع ابتسامة خفيفة تدل على " اي هذا نعالي " ،كما وسقطت كمية من الريش الاصطناعية التي نستخدمها في اللعب والتي ادركنا من خلالها عدد المرات التي كنا نلعبها .
اعزائي هل تعلمون انه بامكانكم ان تجمدوا النبك (يعني تسووه فروزن) وبعد ذوبان الجليد يمكنكم الحصول على نفس الطعم ،لذلك اطلبوا من اي عراقي يخرج الى العالم الخارجي اي يحمل لكم كيس نبك وتذكروني .
هكذا الوطن يشبه النبك المجمد ، سيذوب الجليد عنه وسنتذوق منه نفس الطعم.

ملاحظة : اذا كانت شجرة النبك في الشارع يمكنكم استخدام الحجارة اضافة الى النعال او الحذاء الذي ترتديه.

الاثنين، 12 يناير، 2009

خريط .. لو مو خريط ؟

ادري العنوان اليوم غريب بس لان اني قررت اطلع من دوري كصحفية وامارس دوري كبلوكرية ...و عليه قررت اليوم ان اكتب بالعامية . لمن رح تقرون اليوم " اذا قريتوا" لو رح تكولون على الي رح اكتبه صح لو رح تكولون هذا حجي " خريط " ومنا بالضبط اجا اسم مقالتي اليوم.
اني " واعوذ بالله من كلمة اني" انتبهت الى نقطة معينة ومهمة جدا ما اعرف رح تأيدوني بيها لو لا ؟ وهي انو احنا العراقيين " واعوذ بالله من كلمة احنا" نختلف عن كل اخوانا العرب مع احترامي لكل العرب ، انو عدنا اشياء هواية ما عدهمياها . هذي الاشياء هي الي تجمعنا وتخلينا متكتلين بينا – يعني مسويين كروب – مثلا .. مثلا كبة الحلب أأأأأأأأأأأأأأخخخخخخخخ
شكد طيبة , لا لا لا تكلولولي اكو احد ميحب كبة الحلب !!!
لكن السؤال الي يطرح نفسه هو : ليش اسمها كبة حلب ؟ ليش ما انسميها كبة بغداد ؟ لانو من خلال زيارتي لجيراننا (سوريا) اكتشفت انو همة ما عدهم هذي الكبة بس عدهم كبة تشبه مكوناتها بس مو اسمها كبة حلب ، زين .. لعد ليش كبة حلب ؟
الشي الثاني الي شاغلني هم ، هو ما اعرف اذا انتوا منتبهين على جمال الكلمة العراقية في الاغاني القديمة او التراثية ، يعني بصراحة ما اتصور اكو اغاني مثل اغانينا – سامحوني على الغرور – بس صدكوني منو يغني " مرينا بيكم حمد واحنا بقطار الليل واسمعنا دك كهوة وشمينا ريحة هيل " والبقية عدكم ، لو اغنية " يالزارع البزر نكوش ازرع لنا حنة " ومقطعها الاحلى بالنسبة الي " دك الحديد على الحديد تسمع له رنة " ، اني ما اريد اطول و اقلب مواجع عليكم بس رح اكلكم سر : اني ما جنت انام واني صغيرة لمن جانوا (كانوا) اهلي يدرسون في بلاد الاستعمار الا اذا بيبيتي ( جدتي ان صح القول) تغنيلي اغنية -دمرتها مو؟-
"ياحمام ..ياحمام ودي لحبابي من عندي سلام".
كل يوم رح نذكر اني وياكم شي .ها خريط لو مو خريط؟
ومني الكم احلى سلام.

السبت، 10 يناير، 2009

قوانين الطبيعة

اسفة اصحابي عن التأخير فقد اخذتني الدهشة لأيام واحتجت الى جمع شتاتي لاجلس امام الشاشة مرة اخرى ، لكن الدهشة الاكبر كانت ماذا ساكتب اليوم ؟ فقررت بعد مشاورات فكرية ان اكتب عن الطبيعة .
" البقاء للاقوى" جملة تتحقق اكثر من اللازم ، اتعبني هذا القول، اين الخير الذي ينتصر في نهاية الكارتون ؟اين البطل في الافلام المصرية ؟ اين الحروب التي تنتهي بانتصار اصحاب الارض؟ كل ما ذكرت موجود إما يعرض في فترة برامج الاطفال او على قنوات ميلودي افلام وروتانا سينما او على القنوات العربية التي تعرض الافلام الاجنبية ، غير ان الواقع يختلف تماما عما سلف.
هل يعلم الطفل الفلسطيني في غزة ان ما يحصل على ارضه من قبل الصهاينة مخالفآ لقوانين الطبيعة ؟ هل يعلم هؤلاء الاطفال ان اقرانهم في بلدان اخرى " متقدمة " لهم قوانينهم الخاصة في الطبيعة ؟ اشك في ذلك ، لانني اشك بانهم يعرفون الطبيعة لانهم في قطيعة معها ،فكيف لهم ان يعرفوا قوانينها ؟
القصف المتدفق هذا ما يعرفونه اطفال غزة ، الطائرات الحربية هذه طيورهم الطبيعية ، اما المقاومة فهم ضحايا الطبيعة .
لابد ان يظهر الخيط الابيض من الاسود ..
لابد ان يحصل البرق والرعد بالتتابع ..
ولابد ان يستجيب القدر ..
فالاقوى موجود وهو الاقدر.

الجمعة، 2 يناير، 2009

بالعربي ... اين العرب ؟

سامحوني على التاخير ..غدا السبت انه اليوم الثامن يا اصدقائي وجهاز التلفزيون يترجاني لأطفئه ..سامحني انت الاخر لا استطيع ان اطفئك.. كيف لي ؟ وكيف اجرؤ؟
لا استطيع إلا ان اتذكر متابعتي للتلفزيون اثناء الاعتداء على مدينة الفلوجة ..اه لو تعلم سيدي الرئيس كان لابد قبل وفاتك ان تقول " الفلوجة وغزة قضية واحدة " بدلا من " العراق و فلسطين قضية واحدة " .
ويذكرني مشعل بالصحاف " فنحن لم نخسر الا القليل ونحن بخير" ، اعزائي كيف لنا ان نكون بخير ؟ كيف لنا ونحن لا ننام الليل ؟ نتظاهر بالصوت المسموع المحصور بكاتم الصوت ، كيف لنا ان نكون بخير؟
لا ادري عنكم ولكنني لست بخير مع انني اتمنى ..انا لست من البعثية ولست حماسية انا عربية، اقولها وتدمع عيني انا عربية ...اسفة انا عما يحصل للعرب .
مبروك علينا عامنا الجديد انه عام غزة .
تعلمت عندما افتقد احدا في غربتي او عند انتقال احد الاعزاء الى الرفيق الاعلى ان اغمض عيني واتذكرهم ، اتذكر عطرهم .. لمستهم ، فاشعر بوجودهم حولي ، لكن كيف لي ان اتذكر الالاف في وطني والالاف في فلسطين لستون عاما ..! فكروا معي اخواني كيف لمشاعري ان تتذكر وتشعر بمئات الالاف ؟
ساتذكركم اخواني ساتذكركم اخواتي ، ساشعر بكم يا اباءي ساشعر بكم يا امهاتي ، فأنا باقية على الطريق يا اجدادي ..
انا وجعي ليس عراقي فقط ..وجعي فلسطيني .. وجعي عربي لانني عربية ... اتحدث العربية .. هل تشعرون العربية ...
فلا تقل لي نحن بخير ...فنحن بالعربي لسنا كذلك ، بالعربي اين العرب؟