الخميس، 19 مارس، 2009

وهران الباهية ..


وهران ...
هل سمعتم يوما بمدينة وهران الباهية كما يطلقون عليها المغاربيون .. او باريس الثانية كما يسمونها اخواننا الجزائريون.. ؟؟
وهران هي مدينة جزائرية على الساحل الغربي، عاصمة غرب البلاد و ثاني مدينة بعد الجزائر،قام البحارة الأندلسيون بأنشاء المدينة سنة 902 م ومنذ ذلك الوقت أصبحت مدينة وهران بعدها محط نزاع بين الأمويون و الفاطميين.
خربت المدينة عدة مرات أثناء هذه الفترة و قامت تحالفات عدة بين الدولتين و القبائل الضاربة على نواحيها كأزجاس و مغراوة و صنهاجة ، انتهت فترة الإضطرابات بعد دخول المدينة في نفوذ الأمويين سنة 1016 م ، جاءت بعدها الفترة المرابطية سنة 1081 م ، و عرفت المدينة الصراع الأخير للمرابطين من أجل البقاء حيث فر إليها آخرهم تاشفين الذي حاول الفرار من المرسى الكبير إلى الأندلس إلا أنه هلك.
اما قصتي انا مع مدينة وهران فهي قصة تختلف كل الاختلاف عن قصص اخواننا الجزائريين ، فانا تعرفت عليها من خلال احد اغاني " الشاب خالد " او خالد الجزائري كما عرفناه في العراق. اما تعرفي على الاغاني المغاربية ( الجزائرية ، التونسية ، المغربية ) فكانت من خلال اختي وصديقتي وتوام روحي " سناء التونسية " فهي من عرفني بهذا الفن وعرفني على امور كثيرة تخص الحياة لم اكن ادركها في يومها ، فقد كانت عائدة من تونس الخضراء وجلبت معها كاسيت خالد الجزائري وفيه اغنية " عايشة " و "
وهران " واغان اخرى كثيرة لاتقل طربا منها ... تعرفت على اغنية وهران واخذني سحر اللحن والكلمات التي كانت تتغنى بوصف مدينة وهران الفارغة من الاهل والناس " الشطارا " كما في الاغنية ويومها ظللنا نستمع الى الاغنية اكثر من مرة وكانت معنا صديقة و اخت اخرى من شمال العراق ، ولكني لم اتذكر ذلك اليوم حتى امس عندما وجدت الاغنية على الانترنت بالصدفة وانا ابحث على ال " قوقل " كما يسمونه .. تذكرت ذلك اليوم .. قادني الحنين اليه .. قادني الحنين بدوره الى ايامي وسناء التونسية التي كنت اتوقع اني سافارقها يوما لانها ستعود الى بلدها ، لكنني لم اتوقع ان افارق اختي وصديقتي التي من شمال العراق .. فمن كان يصدق اننا سنفترق ؟؟
لم اشعر بدموعي وهي تتسابق على خدي من شدة الحنين ... ولم اعد افرق فيما اذا كان خالد الجزائري يغني عن " وهران " ام " بغداد " وهو يقول : " وهران .. وهران رحتي خساره.. هجروا منك ناس شطارا.. كعدوا في الغربة حيارا .. و الغربة صعيبه وغدارا"
عمري ما انسى بلادي ارضي وارض اجدادي ..
عمري ما انسى عراقي ارضي وارض اجدادي ..

الثلاثاء، 17 مارس، 2009

بقايا وطن

تاخرت كثيرا .. تاخرت كلماتي ..
اعيش مع وقف التنفيذ ..
اتامل .. انتظر .. لا استوعب ما حولي ، الكلمات ترعبني .. تستملكني دون اي مقابل ، عقلي يعمل باستمرار دون توقف .. الى متى سانتظر؟
احمل نفس اسمي لكنني لا اعرفني كالسماء التي تعرف نجومها ولكنها لا تالفهم في الضباب،كيف ساتعرف عليِِ َ مرة اخرى ؟
ارى نفسي دون ان اقابلها .. ارى اخرين في عيوني ليسوا انا !!
هل نسيت من انا ... هل فقدت ملامحي ؟؟
عندي جبل من الشوق يفقدني توازني ، يمتكلني بالم .. يمتلكني بقوة ، يشدني كما تشد الشمس اشعتها .. تتركها طليقة لكنها مربوطة بها الى الابد .
ليس لك عذر في تجاهلي .. ليس لك عذر في تركي طليقة .. ليس لك عذر في امتلاك قلبي وتركي بلا روح .
سامشي على خطى النجوم وسانتظر ان اصل لك يوما .. وسانادي بالصوت الذي تسمعه وحدك علك تسمعني هذه المرة وتبشرني السماء ببشارة لقياك ، فيعود شيب راس للاسوداد فانهض وانسى الام مفاصلي الذي تخلل الى جسدي لحظة فقد دفئ حنانك ، وسانظر في المراة لارى نفسي .. لارى وطني ..ارى عراقي.